آقا ضياء العراقي

68

منهاج الأصول

النقيضين بحسب الرتبة حسب الغرض ثم نقول إن ترك الإزالة يقتضي ان يكون شرطا لتحقق الصلاة من جهة المضادة بين الإزالة والصلاة وقد عرفت ان ترك كل ضد شرط لفعل الضد الآخر فإذا كان ترك الإزالة مقدما رتبة على فعل الصلاة كان أيضا مقدما على ترك الصلاة لما عرفت من أن حفظ التوافق بين النقيضين بحسب المرتبة وحينئذ يكون ترك الإزالة مقدما على ترك الصلاة وقد كان ترك الصلاة مقدما على ترك الإزالة فيكون ترك الإزالة مقدما على نفسه هو محال بالضرورة : الثالث : ليس جعل ترك الصلاة مقدمة إلى فعل الإزالة بأولى من جعل الإزالة مقدمة لترك الصلاة إذ فعل الإزالة علة تامة لترك الصلاة فلذا يتوجه محذور الدور لأن الإزالة تتوقف على ترك الصلاة على ما ذكره من كونه شرطا لتحقق الإزالة وترك الصلاة يتوقف على فعل الإزالة لكونها علة تامة لترك الصلاة فيلزم الدور وهو لازم على القول بترك الصلاة مقدمة لفعل الإزالة واللازم باطل فالملزوم مثله لا يقال إن ترك الصلاة ليس مستندا إلى فعل الإزالة بل مستندا إلى إلى عدم إرادة الصلاة لأنا نقول إنها وان كانت مستندة إلى عدمها الذي هو الصارف لكن منضما مع فعل الإزالة لا اليه وحده ، إذ لو أردت ايجاد الصلاة مثلا توقف ايجادها على الإرادة وترك المانع الذي فرضه هذا القائل مقدمة لها فيكون ترك المانع مع الإرادة علة تامة لايجاد الصلاة ومن المعلوم ان انتفاء أحدهما علة تامة لانتفائها فإنه إذ انتفى إرادة الصلاة تحقق تركها ولو لم يوجد المانع وحينئذ يستند الترك اليه ، واما لو انتفت الإرادة وعدم المانع بان لم توجد إرادة للصلاة ووجدت الإزالة فيكون الانتفاء مستندا اليهما معا لا إلى أحدهما